اسمي ياسمين بودحينة.

أنا مهندسة تكنولوجيا معلومات، ومستشارة بنية تحتية، ومدرّبة، ورائدة أعمال - لكن قبل كل شيء أنا إنسانة عاشت الصعود والهبوط، والإخفاق، وإعادة البناء، والتعلّم المستمر.

DossiMed لم يولد في مختبر. ولم يولد من مجرد "فكرة أعمال" عابرة.

لقد وُلد من قصة إنسانية.

شغف بدأ مبكرًا

منذ الطفولة، كنت دائمًا مفتونة بالتكنولوجيا. كنت أريد أن أفهم كيف تعمل الأنظمة، وكيف يمكن بناء حلول مفيدة، وكيف تتحول الفكرة إلى شيء ملموس.

ومع الوقت، تحول هذا الشغف إلى مهنة. عملت في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، والسحابة، والافتراضية، والنسخ الاحتياطي للبيانات، وهندسة الأنظمة، والتقنيات المتقدمة.

رافقت شركات، وأنجزت عمليات تدقيق معقدة، وقدمت تدريبات مهنية، وعملت على مشاريع تقنية عالية المستوى.

لكن في داخلي، كنت أعرف أنني يومًا ما أريد أن أبني شيئًا له أثر إنساني أعمق.

بداياتي كرائدة أعمال

عندما أسست شركتي في تونس، لم يكن لدي فريق، ولا مستثمرون، ولا موارد كافية.

كان لدي فقط:

  • مهاراتي،
  • قدرتي على التعلّم،
  • وقناعة قوية: بناء شيء مفيد ومستدام.

مثل كثير من المؤسسين، مررت بفترات صعبة: الشك، الرفض، الضغوط المالية، الأخطاء التقنية، مشاريع لم تكتمل، ليالٍ بلا نوم، والشعور الدائم بأنني أحمل كل شيء وحدي.

لكن كل صعوبة علمتني شيئًا.

بداية رؤية جديدة

لطالما كان لدي طموح واضح: أن أعمل دوليًا وأن أبني شيئًا قادرًا على تجاوز الحدود.

وفي الوقت نفسه، كان لدي التزام شخصي وعائلي يدفعني للبقاء في تونس. لذلك سألت نفسي:

كيف أبني مشروعًا قادرًا على إحداث أثر عالمي وأنا باقية في بلدي؟

وكانت الإجابة بالنسبة لي واضحة: الابتكار.

قلت لنفسي: إذا أردت بناء شركة ذات توجه تصديري والتعاون مع عملاء دوليين وتقديم حلول تنافسية عالميًا، فعليّ أن أتقن التقنيات التي تصنع المستقبل.

في تلك اللحظة قررت التخصص في الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، لم يكن هذا مجالي الأصلي في البداية.

كنت آتية من عالم البنية التحتية والسحابة والافتراضية وهندسة الأنظمة وتقنيات المؤسسات. وكان الذكاء الاصطناعي بالنسبة لي أرضًا جديدة.

لذلك بدأت رحلة تعلّم مكثفة.

عملت ليلًا ونهارًا للوصول إلى مستوى الخبرة المطلوب:

  • الذكاء الاصطناعي التوليدي،
  • الأتمتة،
  • low-code،
  • سير العمل المعتمد على الذكاء الاصطناعي،
  • الوكلاء الأذكياء،
  • تكاملات API،
  • المعماريات الحديثة،
  • والتطوير المتكامل الموجه للذكاء الاصطناعي.

وبالتوازي، بنيت استراتيجيتي الخاصة للظهور: محتوى على LinkedIn، مقالات تقنية، فيديوهات YouTube، عروض مشاريع، وحضور نشط في منظومة الابتكار.

تدريجيًا، بدأت هذه الاستراتيجية تعطي نتائج.

بدأت أجذب عملاء في أوروبا لديهم تحديات معقدة، وكان دوري تحويل احتياجاتهم إلى حلول ذكاء اصطناعي ملموسة.

لم أكن أبيع تطويرًا برمجيًا فقط.

كنت أحوّل الأفكار وتحديات الأعمال والرؤى إلى مشاريع ذكاء اصطناعي تعمل فعليًا.

هكذا تشكلت منهجيتي في الابتكار: الجمع بين الخبرة التقنية والذكاء الاصطناعي وسرعة التنفيذ لتقديم حلول عملية ذات أثر ملموس.

ولادة DossiMed

وبالتوازي، كنت ألاحظ واقعًا بسيطًا حولي:

  • كثير من الناس ينسون أدويتهم.
  • آخرون لا يفهمون وصفاتهم الطبية.
  • بعض كبار السن يضيعون وسط تفاصيل العلاج.
  • عائلات كاملة تدير الرعاية بورق وتذكيرات مرتجلة وكثير من التوتر.

وطرحت سؤالًا بسيطًا:

لماذا تبقى التكنولوجيا الطبية معقدة إلى هذا الحد بالنسبة للإنسان؟

في تلك اللحظة وُلدت فكرة DossiMed.

DossiMed: ذكاء اصطناعي مصمم للإنسان

لم أرد بناء تطبيق تذكير عادي.

أردت بناء مساعد ذكي قادر على:

  • فهم الوصفة الطبية تلقائيًا،
  • تنظيم العلاجات،
  • التذكير بمواعيد الدواء،
  • مساعدة العائلات،
  • تبسيط إدارة الرعاية الصحية،
  • وجعل الرعاية الصحية أكثر إتاحة بفضل الذكاء الاصطناعي.
بسيط مصمم ليستخدمه الجميع بسهولة وبدون تدريب
إنساني كل ميزة مبنية على مشكلات واقعية من الحياة اليومية
عالمي متعدد اللغات ومتاح حتى لمن ليست لديهم خبرة تقنية كبيرة

التحديات خلف البناء

بناء DossiMed لم يكن سهلًا.

كان عليّ إتقان كثير من التقنيات الجديدة:

  • الذكاء الاصطناعي،
  • OCR الطبي،
  • Flutter،
  • Supabase،
  • Firebase،
  • الإشعارات الذكية،
  • الأتمتة،
  • هندسة السحابة،
  • الأمان،
  • تجربة المستخدم على الهاتف،
  • سير عمل الذكاء الاصطناعي،
  • وأكثر من ذلك.

كما واجهت أخطاء مهمة. في بعض المراحل، اخترت أدوات لم تكن قوية أو قابلة للتوسع بما يكفي. هذا كلّفني وقتًا، واضطررت إلى إعادة بناء أجزاء كاملة تقريبًا من الصفر.

لكن هذه الأخطاء نفسها صقلت رؤيتي التقنية.

اليوم، DossiMed مبني على معمارية أقوى بكثير ومصممة للتوسع بثبات.

رحلة بُنيت بالإصرار

لفترة طويلة، كنت أحمل كل شيء وحدي:

  • التطوير،
  • الاستراتيجية،
  • التصميم،
  • الذكاء الاصطناعي،
  • البنية التحتية،
  • المنتج،
  • التسويق،
  • التوثيق،
  • الاختبارات،
  • الدعم.

أن تكوني مؤسسة منفردة يتطلب انضباطًا ذهنيًا عاليًا. عليكِ أن تواصلي حتى عندما لا يرى أحد الصورة الكاملة بعد. عليكِ أن تتقدمي وسط عدم اليقين، وأن تؤمني بالمشروع قبل أن يؤمن به السوق.

ورغم الصعوبات، لم أستسلم أبدًا.

لماذا DossiMed مهم جدًا بالنسبة لي

DossiMed يمثل أكثر بكثير من تطبيق.

إنه رمز:

  • لـ إعادة البناء،
  • لـ التطور،
  • لـ حلم تقني أصبح واقعًا،
  • ولقناعة عميقة بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن حياة الناس فعليًا.

ما الذي يمثله DossiMed

  • منصة صحية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وُلدت من مسار شخصي ومهني أصيل
  • دليل على أن الابتكار العالمي يمكن بناؤه من تونس
  • التزام صادق تجاه المرضى والعائلات والمهنيين الصحيين
  • معمارية مصممة لتستمر وتتطور وتتكيف مع كل سوق

وهذا مجرد البداية...

قصة DossiMed ما زالت تُكتب.

كل مرحلة من المشروع تمثل أشهرًا من التفكير والتعلّم والبناء والتحسين المستمر. خلف كل ميزة توجد ليالٍ من العمل وقرارات تقنية ومراجعات ذاتية، وقبل كل شيء إرادة ثابتة لبناء شيء مفيد ومستدام.

تعلمت أن بين الفكرة والمنتج الحقيقي طريقًا صعبًا يتطلب الكثير:

أخطاء،
تعديلات،
تحولات،
عوائق تقنية،
وكثيرًا من المثابرة.

لكن هذا المسار بالذات هو ما يصنع صلابة المشروع.

اليوم، يواصل DossiMed التطور برؤية واضحة: بناء منصة ذكية وإنسانية ومبتكرة تبسّط إدارة الرعاية الصحية وتستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل عملي ومفيد.

ومع مرور الوقت، أدركت حقيقة أساسية:

المشاريع التي تدوم لا تولد من مسار مثالي.
إنها تولد من قناعة عميقة وقدرة على الاستمرار حتى في أصعب الظروف.

هذه القناعة كانت دائمًا محركي.

وما زالت اليوم تقود كل قرار، وكل تحسين، وكل خطوة جديدة في رحلة DossiMed.